عدنان الشريف

142

من علوم الأرض القرآنية

أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ . . . ( النمل : 64 ) . وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ( الروم : 27 ) . إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( البروج : 13 ) . أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ( العنكبوت : 19 ) . نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ . عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ( من الصور والخلق ) ( الواقعة : 60 و 61 ) . فسبحان الذي صدقنا وعده وأرانا في القرن العشرين كيف يبدئ الخلق ثم يعيده في صور وأشكال لا نعلم منها إلا النّزر اليسير ، وبواسطة عمليات تقوم بها مخلوقات لا حصر لها ، منها بِالْخُنَّسِ . الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( التكوير : 15 و 16 ) كما سيأتي تفصيله في الأسطر التالية . 8 - فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوارِ الْكُنَّسِ عن الطبري في تفسيره قول المولى أعلاه ننقل الآتي : « عن عليّ : « هي النجوم تجري بالليل وتخنس ( أي تختفي ) بالنهار . . . عن ابن عباس ، هي الظّباء . . . » . أمّا ابن جرير نفسه فقد فسّر الآيات أعلاه كما يلي : « أقسم المولى تعالى ذكره بأشياء تخنس أحيانا أي تغيب وتجري أحيانا ، وتكنس أخرى ، وكنوسها أن تأوي في مكانسها ، والمكانس عند العرب هي المواضع التي تأوي إليها بقر الوحش والظباء ، واحدها مكنس وكناس » . بالرجوع إلى القرآن الكريم ومعاجم اللغة للتفتيش عن معاني « الجوار » و « الخنس » و « الكنس » ، وعلى ضوء العلم تتكشّف لنا أبعاد علميّة ومعان جديدة هي التالية : الجوار : جمع جارية ، اسم صفة لكلّ شيء متحرّك ، وذلك من قوله